الاجتماع الأسري

السبت 30 أبريل : 15:25  | كتب بواسطة:  سليم  |  التصنيف:  تقارير وتغطيات


الاجتماع الأسري

أعده محمد بن صالح بن عبد العزيز بالتنسيق مع لجنة الاجتماع


أسرتنا آل سليم من الأسر التي يتشرف المرء بالانتساب لها ولأمثالها من الأسر الشريفة في تاريخ أمتنا المجيد، ممن  لها أثر في الدعوة والتعليم الشرعي ؛ فهي أسرة علم ودين ودعوة، وهذا الشرف أثر استجابة لنداء الباري للخلق بعبادته الخالصة والدعوة لها، وهي المنة التي أمتن الله بها على نبينا إبراهيم وذريته عليهم الصلاة والسلام، وهذا شرف كل مؤمن ومسلم عالم بصير بدينه ومُرادِ ربه مُتطلعٌ لنيله.فنحمد الله على مامتن الله به على أسرتنا من شرف العلم والدعوة، وهذا الشرف نتاج سعي آبائنا من المشائخ الكرام الذين سعوا وسهروا حتى نالوا العلم وبذلوا وأعطوا حتى نشروا العلم والدعوة فسارت الركبان بالثناء والمدح والشكر والوفاء لهؤلاء المشايخ جزاء عطائهم الدعوي والتعليمي.لقد نالنا باسم هؤلاء المشايخ بركة هذا العطاء، مما يحتم علينا أن نسعى جاهدين لحفظه متأسين ومقتدين بهم، فمن وسائل حفظ هذا الشرف؛ التذكير والإشادة به وتسهيل طرق معرفته وسبل الحصول عليه وبناء قاعدة تربوية تربي شبابنا عليه، فالعلم والدعوة هما منبع كل خير وبركة، ومنه جاءت فكرة الاجتماع الدوري لأسرتنا ومن نداء الرحم والقربى أولاً.




ان اجتماع أسرة آل سليم له أهداف عدة وأبرزها وأهمها هدفه العام وهو جالب كل خير وبركة لأنه استجابة لنداء ربنا عزوجل فنحن نهدف في اجتماعنا القرب والمحبة وصلة الرحم من خلال التعارف والتعاون على البر والتقوى كما أن لنا أهدافاً تنطلق من هدفنا العام وهي: ـ 

أهداف الاجتماع:

يهدف اجتماع الأسرة إلى ما يلي :

1.   الصلة والبر وتسهيل سبلها من التعارف والتقارب.
2.   التعريف بالأسرة وبتاريخها ورصد وحفظ وثائق هذا التاريخ لنحدد لشبابنا معالم الأسوة والقدوة.
3.   التعاون على مصاعب الحياة وحل معوقاتها وإشكالاتها.
4.   جمع الكلمة وتوحيد الرؤية بالمحبة والإخاء والتسامح والإصلاح.
5.   توفير سبل ووسائل التوعية والتربية من خلال البرامج المتنوعة.
6.   الإفادة من خبرات كبار السن وأهل التجربة والتخصصات المختلفة.
7.   استثمار واكتشاف طاقات شباب الأسرة ومواهبها وإبرازها.
8.   تكريم المميزين من الأسرة في مختلف المجالات وخصوصاً الدراسية والعلمية والإبداعية منها. 
9.   معالجة أوضاع وحالات الضعف البشري مثل المشكلات والانحرافات وغيرها.
10. بناء كيانات مادية وروابط بشرية تعمل على تثبيت وإعادة شرف الأسرة في العلم والدعوة 
     وتعزز الصلة والبر بالرحم والقربى .


مسيرة الاجتماع :


على ضوء هذه الأهداف تم عقد اجتماع أسرتنا الدوري، النصف ونأمل أن يأتي اليوم الذي نحقق فيه كافة أهدافنا من هذا الاجتماع وليس هذا ببعيد على أبناء أسرتنا.فأول لقاء عقد أتفق فيه على دعوة شباب الأسرة وفعلا تم الاجتماع بهم، بحضور ما لا يقل عن 40 شاباً من بيوتات الأسرة على مائدة عشاء وكانت في نهاية عام 1417هـ . في هذا الاجتماع حددنا موعد اجتماع عام لكافة الأسرة على أن يتولى تبليغ الأسرة من حضر من الشباب . وانعقد الاجتماع الأول لأسرتنا في بداية عام 1418هـ  في أحد الاستراحات شمال بريدة، ومنه انطلقت سلسلة اجتماعات الأسرة وامتدت.وهذا الاجتماع سبقه أمنيات عديدة من عدد من أبناء الأسرة يصعب حصرها ولكن نسأل الله أن يجعل هذا الاجتماع في ميزان حسنات كل من تمناه قبل انعقاده وأن يشد من أزر ويجزي بالخير كل من رعاه من منفق وباذل للعطاء ومنظم وداع ومشارك ومساند وحاضر.
مـســــطـــــــــر هـــــذه الأحرف عاش في كنف والد حريص على تربية ورعاية أبنائه وبناته، ومن آثار تربيته الحسنة الحميدة المناسبة للحديث عنها في مقامنا هذا ؛ أنه غرس فيّ حب الأسرة وحب معرفة تاريخها وحب الاطلاع على تجاربها وعطائها، فكم أشركني معه في زيارة لبيوتات الأسرة، وأوقفني على آثارها و وثائقها المتاحة بين يديه، وحرص بالتعريف بكل من لقينا وإياه من أفراد الأسرة، وكم أطلعني وأنا في مراحل الدراسة المتوسطة والثانوية على مراجع تاريخية تتحدث عن تاريخ الأسرة من خلال سيرة أعلامها، مثل: كتاب علماء نجد لابن بسام وكتاب أولى النهى لابن عبيد وكتاب علماء آل سليم للعمري، وكم رأيته يسطر ويرسم في يديه نماذج من شجرة الأسرة، وكم أطلعني على مقابلات صحفية للشيخ عبدالله بن إبراهيم الفلكي المشهور وابن عمه المباشر، وكم أطلعني على بعض المباحث والكتب الفلكية للشيخ عبدالله، وهذا كله في وقت مبكر من عمري مما ركز لديّ حب الأسرة والحرص عليها.
والدي ـــ حفظه الله ـــ سايرني في كل خطوة أخطوها في تنظيم الاجتماع والدعوة له دعماً وتشجيعاً، ومما يحفظ  لوالدي تشجيعه لجمع دليل الأسرة، وقد سهر الليالي يسطر في الأسماء والأرقام في ترتيبات مختلفة و بعد مداولات عدة حتى خرجت معه فكرة الدليل ؛ خرجنا بفكرة الدليل الذي وزع على الأسرة مرتين، وهو دليل يجمع بين وسيلة معرفة النسب ومعرفة وسيلة الاتصال ومعرفة نبذة عن أفراد الأسرة وبيوتاتها، فكانت فكرة رائدة أغنت عن عمل الشجرة، فهو دليل يمكن وصفه بأنه دليل شجري في وصف النسب، فقد ابتدأ بشجرة مصغرة لفروع الأسرة التي قسمت لبيوتات ثم لقوائم، والتي روعي فيها الفرق بين ابن من ذكر في رأس القائمة تحت بيت من بيوتات الأسرة وابن ابنه وابن ابن ابنه وهلم جراً.


ثمرات ومناشط:


اجتماعنا بحمد الله تحقق منه وفيه عدة مناشط وثمرات هي :ـ

  1. عقد ما لا يقل عن 26 اجتماعاً منها ثلاثة اجتماعات لمدة يوم كامل تخللهما مناشط عديدة وتولى تكاليفها عدد من الأعمام وأبناء العم .
  2. تعارف الأسرة بعد انقطاع دام سنين عديدة، وهذا ليس لكافة أفراد الأسرة بالطبع ولكن لعمومها، لأن من الأسرة من هم أهل صلة وبر قبل الاجتماع وبعده وإن كانوا قلة وفي تناقص، ولكن الاجتماع أثمر حلاً بنسبة كبيرة لهذا الإشكال، إن لم يكن حلاً كاملاً للبعض.
  3. إقامة عدة مناشط في الاجتماعات السابقة منها : المسابقات الثقافية، والمساجلات الشعرية، وتكريم المميزين في الدراسة، وتقديم الهدايا الرمزية، وجمع البيانات المختلفة والمقابلات الشخصية، والكلمات التوجيهية، وتوزيع الأشرطة والمطويات، وجمع بيانات عن الأسرة وأبنائها. 
  4. عمل دليل هواتف الأسرة.
  5. تكوين صندوق الأسرة، وقد كتبت لائحةً تنظم عمل الصندوق ووقع عليها المتبرعين الأول لافتتاح الصندوق.
  6. اجتماع شهري للشباب لم يدم ونأمل أن يعاد قريباً وتسهل ظروف عقده.
  7. جلسات قهوة شهرية بعد صلاة المغرب في البيوت، ولكنها لم تدم ولعل الحياة تبعث فيها من جديد.
  8. رحلات عدة لبعض مدن المملكة.
  9. منتديات الأسرة على الإنترنت، وهي خِزانة لمادة مجلة الأسرة ولموقع الأسرة العام على الإنترنت الذي تحت الإعداد.
  10. مجلة الأسرة الموسومة بـ "قربى" .
  11. جوال الأسرة.
  12. تنظيم حفلات تكريم للناجحين.
  13. بث روح التواصــــل والتواصـــي بالصلـة وحضور المناسبات العائلية وغيرها من تعزيــة بوفــاة والصلاة على المتوفــين وعيــادةٍ لمريض وغيرها.
  14. برنامج الأيام الكاملة .
  15. تطلع عددٍ من شباب الأسرة لمزيد من النشاطات واللقاءات وإشاعة المحبة والإخاء بمزيد من الاندماج والقرب،  بالإضافة لتطلعهم إلى الإفادة من أهل الخبرة في الأسرة، وهذا التطلع بكافة صوره هو أثر من آثار التقارب والتعارف الذي عكسه الاجتماع بعد غفلة طويلة.
  16. طريقة نظام تولي تكاليف وضيافة الاجتماع كان لها عدة ثمرات على رأسها الصلة والبر والتعارف حيث انطلقت من مقاصد محددة وهي : 
  • تمكين البيت المضيف من ضيافة أبناء عمهم ونيل أجر ومثوبة هذه الضيافة التي تحفظ الود والصلة والبر وتعزز معانيها.
  • إبراز أبنــاء البيت المضيــف مــن خـــلال مراســم الضيافــة حتى يشــار لهم بالبنان فيعرفوا بأشخاصهم أثناء ترحيبهم ومباشرتهم في استقبال وضيافة الحاضرين بمراسم الضيافة المعتادة من بخور وقهوة وشاي وغيرها.وهذه شجرة أينعت ثمرتها، ونأمل من كل بيت مضيف أن يعملوا على تشجيع صغارهم وشبابهم وكبارهم بحسن الاستقبال والضيافة والمباشرة ويكون حضورهم مبكراً وظاهراً بيّناً، ليتحقق الهدف من هذه الطريقة، ونقدر ونثمن لكل بيت أضاف المجتمعين، ونسأل الله أن يجعل ما ينفقون في  ميزان حسناتهم وأن يخْلِفَهُ عليهم بالأجر والمثوبة.


وهكذا سار اجتماعنا بمسيرة نعتز ونفخر بها، ونأمل أن نحقق من خلاله وبه الكثير الكثير من النتائج المباركة إن شاء الله تعالى، ونهيب بكل فرد من أفراد أسرتنا ممن يتطلع لتعزيز مسيرة اجتماعنا بالدعم والمشاركة والإعداد والتجهيز، أن يتقدم ويأخذ زمام القياد، فالاجتماع ومناشطه ميدان للجميع والسابق المبادر سيكون له شرف السبق والمبادرة ونيل الأجر مع الإخلاص والنية الطيبة، فالاجتماع منم وهو مرآة تعكس طيب معدنكم ومعالي وكريم خلقكم وجود عطائكم.



تعليق : 0 للأعلى ↑
   طباعة الصفحة